wrapper

هل أنا أمين أم شرير؟

إعداد الخوري بول مرقص الدويهي
عندما تجلّى الرب لسليمان الملك قال له: "إسأل ما تريد"، فسأله سليمان قلبًا حكيمًا لكي يحكم شعبه ويتبيّن الخير من الشر (1مل 3/ 4-14).
إنّ الحكمة هي التي تميّز العبد الأمين من العبد الشرير:
•    العبد الحكيم تتجلّى أمانته بخدمة أهل بيت السيد وإعطائهم الطعام أي إعطائهم كلمة الحياة لأنه "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" (متى 4/4).
•    العبد الشرير يستغل غياب وتأخر سيده فينسى خدمته ويظلم رفاقه ويعيش بعكس منطق وإرادة سيد البيت.
إنّ العبد الأمين هو من أبناء النهار وأبناء النور، أما العبد الشرير فهو من أبناء الليل وأبناء الظلمة.
وأنا؟ من أنا؟ هل أنا عبد أمين أم عبد شرير؟
أنا مدعو لكي أكون من أبناء النهار: إنّ دعوتي هي أن أكون على مثال العبد الأمين وهذا ما أسعى إليه كل يوم وكل لحظة بالرغم من ضعفي. هذه هي دعوتي ولكنني عندما أعود إلى ذاتي أعي أنني لست حكيمًا في كل أفكاري وأقوالي وأعمالي. كما أنني أعلم أنني لا أقوم دائمًا بمسؤوليتي على أكمل وجه وأقصِّر في إعطاء الطعام للآخرين وأرتكب أخطاء متنوّعة بحقّهم فتدخل الظلمة إلى حياتي. إنني على مثال بولس الرسول: أريد الخير وأجاهد من أجله لكنني أعمل أحيانًا الشر الذي لا أريده (رو 7/19). هل أيأس من ذاتي وأبقى في الظلمة؟ حاشا. أنا مدعو أن أقوم من نومي وظلمتي وأن ألبس درع الإيمان والمحبة وأن أتقوّى بالرب عالمًا وواثقًا أنني "أستطيع كل شيء بذاك الذي يقوّيني" (في 4/13).
فيا ربّ، أنت الذي متّ من أجلي، قوّني في جهادي وزدني حكمة لكي أقوم برسالتي وأكون أمينًا لك.
إستمع يا ربّ وارحمني. يا رب كن معينًا لي لكي تترنّم لك روحي ولا تسكت. يا رب إلهي، إلى الأبد أحمدك. (مز 30). آمين.