wrapper

قداس بمناسبة عيد ميلاد السيدة العذراء

إهدن من كلاريا الدويهي معوّض
بمناسبة عيد ميلاد السيدة العذراء، أقيم قداس احتفالي في كنيسة سيدة الحصن - إهدن ترأسه سيادة المطران جوزيف نفّاع وشارك فيه سيادة المطران بولس إميل سعادة، رئيس دير مار سركيس وباخوس الأب ابراهيم بو راجل، الأب سركيس الطبر، والخوري إسطفان فرنجية والخوري بول مرقص الدويهي، وخدمته جوقة رعية إهدن - زغرتا.
وقد حضر القداس نجل رجل الأعمال فايز معوّض الذي تبرّع ببناء كنيسة سيدة الحصن الشيخ وليد معوض وعائلته ورئيسة اتحاد الإكليروس الإهدني الأخت زهية فرنجية وعدد من الراهبات في الاتحاد وحشد من المؤمنين.
بعد الإنجيل المقدس كانت عظة للمطران نفّاع جاء فيها: "في إنجيل اليوم يعلّمنا يسوع  أن الذي لديه أمر ملحّ  عليه أن يضعه في مرتبة مرتفعة "فلا أحد  يشعل سراجًا ويخفيه تحت وعاء بل يضعه على المنارة" أي أن  يسوع يطلب منا أن نفتخر بإيماننا ونفتخر بكل شيء هو من مقدساتنا وأن نضعهم في مرتبة عالية  أمام أعيننا وأعين أولادنا وأعين كل من يدخل إلى بيوتنا كي يعرف من نحن وما نحن".
تابع: "ولذلك تعوّد أجدادنا أن يضعوا على عتبة البيت صليبًا أو أيقونة العذراء لتحمي الأولاد والداخلين والخارجين ولتقول لكل واحد لا يؤمن أن مكانك ليس هنا ونحن مستعدون لمساعدتك لكننا لسنا مستعدين لنستقبلك. لقد كانت عتبات بيوتنا منخفضة لذلك كانوا يضعون عليها الصليب. والذي لا يريد أن يخفض رأسه أمام الصليب لا يستطيع الدخول، فالمتكبر على الله يرتطم رأسه في العتبة ولا يدخل فيكسر رأسه، وعلى هذا البيت لا يدخل إلا من يحني رأسه أمام العذراء وأمام يسوع".
وأضاف: "لقد وردتني هذه الفكرة وأنا قادم إلى كنيسة سيدة الحصن وتوجهت إلى الله وطلبت منه أن يساعدنا لنضع من نحبهم كثيرًا في الأعالي. فنحن لم نضع على رأس جبلنا إلا أمّك ونرفع رأسنا فيها ونضع أنفسنا تحت حمايتها ولكن أريد أن أقول لك يا يسوع نحن لم نضع العذراء على رأس جبالنا فقط بل في قلوبنا في سيدة زغرتا ووضعناها حوالينا لأننا أطلقنا عليها سيدة الحصن. نحن وضعنا أمك في كل مكان لأننا نحبها ونحبك ولأننا اتّكلنا عليها دائمًا وكل عمرنا ولم تخذلنا ولا أنت خذلتنا من وراء صلوات وشفاعة أمك".
وتابع: "لذلك أنا باسمكم ومعكم اليوم أضع العذراء أمام كل بيت من بيوتنا وعلى قلب كل ولد من أولادنا حتى نقول لهم من هو كنزنا كل هذا العمر ومن سيبقى الكنز لآخر العمر، فالعذراء كنز كبير لمن يعرفها.
إن مريم إنسانة مثلها مثلنا وليست إلهًا وهنا تكمن أهميتها فيسوع من خلال العذراء يخبر كل واحد منا إذا عاش مع يسوع كم سيصبح مهمًا. نحن عندما ننظر إلى العذراء مريم نتباهى بحالنا، فهي مرآتنا. ويسوع يقول لنا هذا هو المكان الذي أحفظه لكل واحد منكم إذا أكملتم الطريق معي.
لو كانت العذراء إلهًا كنا قلنا لا نستطيع أن نكون مثلها، العذراء ليست بإله هي واحدة منا لذلك نحن اليوم نتمثّل فيها لأننا نريد نفس المجد الذي هي حاصلة اليوم عليه، ويسوع مستعدّ أن يعطينا إياه".
وأضاف: "الفكرة الأخيرة لماذا العذراء مهمّة لا أخفي عليكم أنني عندما كنت  صغيرًا علمت أن العذراء إنسان حزنت وتساءلت لماذا العذراء مكرّمة إلى هذا الحدّ وأنا لا؟ لماذا تستطيع الحصول على شيء وأنا لا، وشكّلت  لي مشكلة أخّرتني عن دخول الدير قليلاً. وقلت في نفسي أن الله ليس عادلاً فأنا أريد أن أكون كالعذراء إلى أن التقيت بكاهن عجوز تفيض منه روح الله فسألني هل أمك تحبك؟ فأجبت نعم فقال عندما تذهب مع أمك للقيام بزيارة ألا يقدمون لكم الشوكولا وتأخذون حبة واحدة وعندما تعود إلى المنزل ماذا يحصل؟ ألا  تعطيك أمك حبة الشوكولا التي معها؟ هكذا هي أمك العذراء ففي كل مرة نصلّي لها السلام عليك يا مريم واحدة تضعها في جيبها لتوزّعها علينا ولا تترك شيئًا لها لأنها أمك وتحبك فكل مرة يصلّي لها الناس أنت ستستفيد. يومها فهمت ودخلت الدير وقلت للعذراء أنا بين يديك إلى الأبد".
وتابع: "نحن نكرّم العذراء ولكن في الحقيقة نحن من يستفيد لأنها تردّهم لنا ولعيالنا ولأولادنا كل يوم وكل دقيقة. فمريم عظيمة، وهي أمنا وحصننا هي حصن السيدة هنا وكم هو جميل أننا استطعنا تكريم العذراء في هذا المزار المهم ونذكر رجل الأعمال المرحوم الشيخ فايز معوض وزوجته وأبنائه وعائلته الذين قدّموا لنا هذا المكان ليكون لنا حصنًا وجعلوا منه مزارًا لكل العالم".
وأضاف: "أريد منكم كما العذراء أن لا ننظر عندما نأتي إلى هنا إلى جمال الطبيعة فقط ولا إلى جمال هذه الكنيسة بل كلّما نرجع إلى هنا نعود ونجدّد أنا وإياكم ونقول للعذراء "أنت تاج بيوتنا أنت حصننا أنت وحدك عليك الإتكال ومنك نطلب كل نعمة وكل رجاء آمين".
بعدها كان تطواف لشخص العذراء مريم في الكنيسة وخارجها محمولة على الأكف وتلاوة الصلوات والتراتيل.