wrapper

عيد ارتفاع الصليب

إهدن من كلاريا الدويهي معوض
بمناسبة عيد ارتفاع الصليب، أقيم قداس في كنيسة سيدة الحصن - إهدن ترأسه الخوري بطرس القس حنا الصيصا عاونه الإكليريكي أنطونيو الدويهي وخدمته جوقة الرعية وحضره حشد من المؤمنين.
بعد الإنجيل المقدس، كانت عظة للخوري الصيصا جاء فيها: "احتفالنا اليوم بالصليب المقدس ليس كاحتفالنا بنهار الجمعة العظيمة فهو يعود إلى أوائل القرن الرابع حين قرّر الملك قسطنطين ابن هيلانة أن يخوض الحرب على الغرب كي يوحّد المملكة فصلّى للآلهة التي يعبدها لكن الإشارة لم تأته. وكما يخبر التقليد في الكنائس المسيحية كلها أنه ظهرت له راية الصليب مكتوبة بأحرف من نار "بهذه العلامة تنتصر" فوضع على كل الرايات إشارة الصليب وانطلق في الحرب وفاز بها. فقامت أمه المسيحية بإيفاء نذرها وذهبت إلى الأراضي المقدسة لتتبرك فقالوا لها أن اليهود أخفوا صليب المسيح، وفي هذه النقطة صلب المسيح وقبر، فأمرت جميع من برفقتها إلى التفتيش وبعد فترة كان الاتفاق بينهم أن من يجد الصلبان الثلاثة يقوم بإشعال حريقة ليخبر باقي الفرق بانتهاء حملة التفتيش وهكذا بدأوا إعلان إيجاد الصلبان من ولاية إلى ولاية ومن إمارة إلى إمارة حتى وصل الخبر إلى قسطنطين أن راية الصليب وجدت ولمعرفة أي من هذه الصلبان هو صليب الرب أمر البطريرك أن يؤتوا بميت ويضعوه على خشبات الصلبان واختبروه عليها فعندما وضع على صليب الحياة وصليب الخلاص صليب الرب يسوع المسيح قام الميت ومجّد الرب".
وأضاف: "وفي 13 أيلول بعد بناء كنيسة قسطنطين فوق قبر المسيح وفوق الجلجلة، رفع الصليب فوق المكان الذي علّق فيه المسيح لذلك نسميه عيد ارتفاع الصليب وتكريس الكنيسة كنيسة القيامة".
وتابع إنّ "آلة الهوان "الصليب" والسخرية والإهانة والتعذيب والظلم البشري الروماني التي كان يستعملها الرومان لصلب الناس الذين هم فاعلي السوء ومجرمين كبار فيعلقونهم على أبواب المدن حتى يذلوا وتترك جثامينهم على الصلبان لتأكلهم طيور السماء وكي لا يتجرأ أحد على فعل ما فعلوه فقد حوّل الرب هذه الآلة إلى خشبة خلاص وإلى إحياء لآدم الترابي ليجعله موراني ومن خلالها غسل خطايا العالم بدمائه فقدّس هذه الراية حتى أصبحت علامة خلاصنا وننتصر بها على أعدائنا. فهي قاهرة الشياطين وهي فخر المسيحيين وما من سر من أسرارنا يكتمل إن لم يرسم عليه الصليب بما في ذلك القداس وتبريك البيوت وغفران الخطايا وباقي الأسرار".
وختم الصيصا: "لقد أعطانا يسوع هذه الراية لنحتفل بها ليس للموت وإنما للقيامة والحياة".
ثم كانت دورة الصليب المقدس ومباركة الأقطار الأربعة وصلاة تبريك المياه التي حملها المؤمنون إلى الكنيسة والصلبان.