wrapper

اليوم العالمي للمريض

زغرتا من جوزفين اسكندر

احتفل مستشفى سيدة زغرتا الجامعي باليوم العالمي للمريض حيث أقيم قداسًا إلهيًا على نية المرضى ترأسه مدير عام المستشفى الخوري إسطفان فرنجية في قاعة "الشهيد ميشال حنا اسكندر" للمحاضرات، حضره عدد من المرضى، الطاقم التمريضي والموظفين.

 

وقال الخوري فرنجية خلال عظته: "نجتمع اليوم للاحتفال باليوم العالمي للمريض، والبابا فرنسيس وجّه رسالة في هذه المناسبة معتمدًا على كلمات يسوع وهو على الصليب عندما نظر إلى يوحنا الحبيب وقال له "هذه أمك ومن ثم نظر إلى العذراء مريم وقال لها هذا ابنك". وهذا يعني أن يوحنا الحبيب يمثل الكنيسة وكل واحد من أبنائها، فعليه وعلينا أن نعترف بأمومة مريم، هي أم الكنيسة وأم المؤمنين. وبهذا الاعتراف نحن مدعوون أن نقبل مريم كأم ونتأمل فيها كمثال فالأم هي التي تحب، تعطي الحياة والحنان". 

 

وتابع: "يوحنا كان يعرف تفاصيل حياة يسوع ويعرف ما يريده من الناس وأن همّه كان أن يجعل الجميع فرحين ويقودهم للملكوت وللقاء أباه السماوي. خلال حياته، التقى يسوع بعدد كبير من المرضى وليس مرضى الجسد فقط بل مرضى النفس والروح، مرضى الكبرياء والثرثرة والشك والنية السيئة، وكان يسوع يشفي أمراض الروح التي هي أسوأ من امراض الجسد".  

 

وتابع قائلاً: "من جهة أخرى نحن على مثال مريم مدعوين أن نهتم بيوحنا، أي الآخر، فعندما نهتم بالمريض في المستشفى نحن نقوم بذلك لأن يسوع يطلب منا هذا ونتمم مشيئته في حياتنا، لنرّد للمريض صحته وفرحه، ونعامل الناس كما نحب أن نعامل، فنحن لسنا مجرد موظفين بل نحن رسل، نعكس حنان يسوع في العالم".

 

وأضاف أنّ "الكنيسة تفتخر بتاريخها، فأعظم المستشفيات ولدت من رحم الكنيسة التي تهتم بجروح الإنسان وبتعاسته، ولها أهداف خيرية ورسولية ومسيحية، لأن المسيح أرسلنا وشعار مستشفى السيدة هو "كنت مريضًا فزرتموني" وإرث الكنيسة يساعدنا لنخطط بطريقة جيدة للمستقبل لتظل الكنيسة تخدم المريض بإسم يسوع،  فاعلموا أنكم عندما تقدّمون الخدمة للمرضى تكون أياديكم هي أيادي يسوع، وكأنه هو من يقدّم هذه الخدمة، فأنتم رسل، والجميع يقول إن مستشفى السيدة هو مستشفى الرحمة والفرح وهذا ما يميّزنا عن غيرنا، وإذا بقينا فرحين في خدمتنا لن يتركنا يسوع وسيعوّض علينا بنعمه الكثيرة وخصوصًا نعمة الفرح".

 

وختم قائلاً: "نصلّي على نية كل مرضى المستشفى ليعطيهم الرب الصحة والفرح وقدرة احتمال الألم بفرح ورجاء وإيمان. نصلّي على نية كل إنسان له تعب على هذا المستشفى، من فاعلي الخير وغيرهم، نذكر جميع الموتى الذين تركوا هذه الدنيا وانتقلوا إلى بيت الآب، ونذكر بشكل خاص الشهيد ميشال حنا اسكندر ونصلي على نية أمه التي تتلقى علاجًا هنا في المستشفى. ليعطيكم الرب على قدر نيتكم ويعوض عليكم، فكل الخير الذي تقومون به مع المريض سيرتد لكم يومًا ما".

 

وقبل القداس جال عدد من الممرضات والموظفين في أقسام المستشفى حيث تم توزيع ورود بيضاء للمرضى وتقديم الصلوات.

 

وكان قد زار وفد من إقليم كاريتاس زغرتا المستشفى ووزع مناشفًا للمرضى الأسبوع الفائت.